المحقق النراقي

163

مستند الشيعة

اغتابهم ( 1 ) . ويؤيده اختصاص أكثر الأخبار الواردة في طرقنا بالمؤمن أو الأخ في الدين ( 2 ) ، ودعوى الايمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده . وتؤكده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم ، وأنهم شر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب ( 3 ) . فتأمل نادر ممن تأخر ضعيف كتمسكه بإطلاق الكتاب ( 4 ) ، لاختصاص الخطاب بأهل الايمان ، وكون المخالفين منهم ممنوع ، واقتضاء التعليل بما تضمن الأخوة اختصاص الحكم بمن ثبت له الصفة . مضافا إلى أن تعدية خطاب المشافهة إلى الغائبين تحتاج إلى اتحاد الوصف ، ولا ريب في تغايره . فروع : أ : ذكر جماعة ( 5 ) - منهم : والدي ، في جامع السعادات ( 6 ) - أن الغيبة لا تنحصر باللسان ، بل كلما يفهم نقصان الغير ويعرف ما يكرهه فهو غيبة ، سواء كان بالقول ، أو الفعل ، أو التصريح ، أو التعريض ، أو الإشارة ، أو الايماء ، أو الغمز ، أو الرمز ، أو الكتابة ، أو الحركة .

--> ( 1 ) مجمع البحرين 3 : 408 . ( 2 ) الوسائل 12 : 278 أبواب أحكام العشرة ب 152 . ( 3 ) الوسائل 16 : 176 أبواب الأمر والنهي ب 17 . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 76 . ( 5 ) كالعلامة في القواعد 2 : 46 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 27 والشهيد الثاني في الروضة 3 : 314 . ( 6 ) جامع السعادات 2 : 305 .